العلامة الحلي

230

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يختص أصل الاستحباب بالإحرام ، بل هو محبوب لها في جميع الأحوال ، نعم يكره الخضاب للخلية في سائر الأحوال عنده ( 1 ) . ولا فرق في حالة الإحرام بين الحلية وذات الزوج ، وإنما يستحب عنده تعميم اليد بالخضاب دون التنقش ، والتطريف ، وهو : خضب أطراف الأصابع ، ووافقنا على كراهية الخضاب بعد الإحرام ( 2 ) . مسألة 172 : أفضل أوقات الإحرام بعد زوال الشمس عقيب فريضة الظهر ، فيبدأ أولا بعد الزوال بركعتي الإحرام المندوبة قبل فريضة الظهر بحيث يكون الإحرام عقيب صلاة الظهر ، وإن اتفق أن يكون الإحرام في غير هذا الوقت ، كان جائزا ، لكن الأفضل أن يكون الإحرام بعد صلاة فريضة ، وأفضل ذلك بعد صلاة الظهر ، فإن لم يكن وقت صلاة فريضة ، صلى ست ركعات ، وينوي بها صلاة الإحرام ، ويحرم في دبرها ، وإن لم يتمكن من ذلك ، أجزأه ركعتان . وينبغي أن يقرأ في الأولى منهما بعد التوجه : الحمد والإخلاص ، وفي الثانية : الحمد والجحد ، فإذا فرغ منهما أحرم عقيبهما ، لما روى العامة أن النبي صلى الله عليه وآله ، صلى بذي الحليفة ركعتين ثم أحرم ( 3 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام ، " لا يضرك بليل أحرمت أو نهار ، إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس " ( 4 ) . وسأل الحلبي الصادق عليه السلام عن إحرام النبي صلى الله عليه وآله أية ساعة ؟ قال : " صلاة الظهر " ( 5 ) .

--> ( 1 ) فتح العزيز 7 : 252 - 254 ، المجموع 7 : 219 . ( 2 ) فتح العزيز 7 : 254 ، المجموع 7 : 219 . ( 3 ) أورده الرافعي في فتح العزيز 7 : 257 . ( 4 ) الكافي 4 : 331 / 1 ، التهذيب 5 : 78 / 256 . ( 5 ) الكافي 4 : 332 / 4 ، الفقيه 2 : 207 / 940 ، التهذيب 5 : 78 / 255 .